البغدادي

455

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أسد . وكان جدّه مكمّل عبدا ، فأعتقه مولاه ، وقيل : بل كاتبه فسعى في مكاتبته حتّى أداها وأعتق . وحسين من مخضرمي الدّولتين الأمويّة والعباسيّة . شاعر متقدّم في القصيد والرجز ، فصيح ، قد مدح بني أمية وبني العبّاس ، وكان زيّه وكلامه يشبه مذاهب الأعراب وأهل البادية ، ووفد على معن بن زائدة لمّا ولي اليمن ، فلما دخل عليه أنشده « 1 » : ( الطويل ) أتيتك إذ لم يبق غيرك جابر * ولا واهب يعطي اللّهى والرّغائبا فقال له معن : يا أخا بني أسد ، ليس هذا بمدح ، إنما المدح قول نهار بن توسعة في مسمع بن مالك بن مسمع « 2 » : ( الخفيف ) قلّدته عرى الأمور نزار * قبل أن يهلك السّراة البحور قال : وأول هذا الشعر « 3 » : ( الخفيف ) اظعني من هراة قد مرّ فيها * حجج مذ سكنتها وشهور « 4 » اظعني نحو مسمع تجديه * نعم ذا المنثني ونعم المزور « 5 » سوف يكفيك إن نبت بك أرض * بخراسان إذ جفاك أمير من بني الحصن عامل بن بريح * لا قليل النّدى ولا منزور « 6 » والذي يفزع الكماة إليه * حين تدمى من الطّعان النّحور فاصطنع يا ابن مالك آل بكر * وأجبر العظم إنّه مكسور

--> ( 1 ) الخير والبيت في الأغاني 16 / 18 ؛ ومعجم الأدباء 10 / 167 . ( 2 ) في الأغاني : " مسمع بن مالك " فقط بدون : " بن مسمع " . الثانية . والبيت لنهار بن توسعة في الأغاني 16 / 19 . ( 3 ) الأبيات لنهار بن توسعة في الأغاني 16 / 19 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " قد سكنتها " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " نعم ذي المنتأى " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني . أراد : نعم الرجل ينثني عنه قاصده بخير كثير . ( 6 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية والأغاني - طبعة دار الكتب - . وفي طبعة هارون 5 / 476 : " عامر ابن بريح " .